الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

523

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

ومنها : ما رواه ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا اتاه المغنم اخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم قسم الخمس الذي اخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوى القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا وكذلك الامام يأخذ كما اخذ الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 » وما ورد فيه من تقسيم الخمس أخماسا انما هو لإعطائه صلى اللّه عليه وآله وسلم سهم نفسه لسائر المستحقين ، ولذا ورد التصريح فيه بأنه يأخذ سهم اللّه لنفسه الذي هو دليل على تقسيمه أسداسا كما هو واضح على الخبير . ومنها : ما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث إلى أن قال : « فاما الخمس فيقسم على ستة اسهم ، سهم للّه وسهم للرّسول الحديث » . « 2 » ومنها : ما رواه ريان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام وفيها انه قرن ( اللّه ) سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 3 » إلى غير ذلك من اشباهه « 4 » بل الظاهر أن الروايات الدالة على أنه لو فضل من سهم السادة كان للإمام عليه السّلام ولو نقص عنهم كان عليه ان يتم من عنده ( الواردة في الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ) المعمول بها بين الأصحاب أيضا دليل على الاخذ بالسهام .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 10 . ( 4 ) - فراجع الحديث 12 من هذا الباب والحديثين 1 و 2 من الباب 2 من أبواب قسمة الخمس .